المرأة طالبت بالمساواة فضلت ذاتها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المرأة طالبت بالمساواة فضلت ذاتها

مُساهمة  بحر العلوم في الثلاثاء أبريل 14, 2009 4:07 am

امرأة أم رجل؟
جارية أم سيدة؟
متحكمة أم محكوم عليها؟
أم متفرغة أم عاملة متفرغة؟
أشكال
متعددة تمخضت للنساء في مرحلة الثورة.. الثورة على تحكم الرجل ورفض
التبعية والقهر والظلم الذكوري إلى أن وصلت المرأة إلى ماوصلت إليه اليوم
من حرية.وبدأت مشوارها برفض الجهل وبمجاراة الرجل في العلم منذ بدأ بفك
الخط في الكتاتيب إلى المدارس إلى أن نافسته في التعليم العالي ومن ثم
العمل الفكري المأجور حتى وصلت إلى أعلى المراتب والى الاستقلال
الاقتصادي... ولكن هل وصلت إلى المساواة مع الرجل؟ يقول الواقع أن المرأة
رغم كل وماوصلت إليه إلا أنها لم تحقق المساواة مع الرجل لأسباب كثيرة ,
منها ما يتعلق بالرجل ومنها ما يتعلق بالمرأة.. وبهذا بقيت المرأة معلقة
بين السماء والأرض فلا هي وصلت إلى المساواة ولا هي بقيت على مكاسبها
القديمة كالهدهد الذي لم يستطع أن يقلد العصفور ولم يعد يتذكر مشيته..
ففي
إطار التعليم تفوقت المرأة على الرجل أحيانا ًبذكائها وجديتها واهتمامها
وارتفعت نسبة التعليم بين النساء أكثر من الرجال بالنسبة للتعليم الإلزامي
والمتوسط ولكن اعتبرت المرأة التعليم العالي مسألة كمالية يمكن الاستغناء
عنها فور أن تجد الزوج الذي يبدي استعداده لتحمل طلباتها.ومازال للأسف
الزواج هو هدفها الأول وبقي التعليم العالي والعمل أهداف ثانوية.
ومن
حيث العمل رفضت المرأة أن تبقى بلا عمل لأن التحرر الاقتصادي هو التحرر
الحقيقي الذي يجعلها ترفض قوامة الرجل عليها ووصايته وتحكمه فيها ووصل
أجرها في بعض الأحيان إلى مستوى أعلى من أجر زوجها ولكنها ظلت تحمل في
داخلها بذور التبعية التي تستغلها في كثير من الأحيان للتهرب من المشاركة
في مصاريف البيت أو مصاريف الأولاد وإذا تمت المشاركة فتكون بأ ضيق الحدود
وأحيانا لاتتجاوزهذه المشاركة درجة إنفاقها على نفسها لشراء أدوات الزينة
أو مساعدة أهلها أو الاحتفاظ براتبها كاملا.. أو ماشابه. حتى أن بعض
السيدات رفضن العمل لكي لايستغل الرجل أجرهن أو بسبب الموروث القائل بأن
الرجل هو المسؤول الوحيد عن الدخل , وجلسن في البيوت متراخيات كسولات
يحاولن ابتزاز الرجل واستغلاله لدرجة أن بعضهن يرفضن القيام بواجباتهن في
أعمال البيت وفي رعاية الأطفال ويطلبن الشغالات والمربيات والمدرسات
لمساعدتهن حتى يتفرغن للزيارات أو للنوم أو للتسوق , وقد وصل الأمر ببعض
الزوجات إلى استغلال العلاقة الجنسية مع ازواجهن لتحقيق طلباتهن بحيث
تحولت العلاقة بينهما إلى ما يشبه الدعاره المقنعه...!! وما على الرجل في
هذه الحالة سوى أن يعمل ويدفع وطبعا يجب أن لاينسى كل المناسبات التي مرت
بحياته مع زوجته ليجلب فيها الهدايا إليها , من ذكرى أول نظرة إلى ذكرى
أول يوم التقيا به , إلى ذكرى اليوم الذي نزلا فيه إلى السوق لشراء خاتم
الخطبة.... إلى آخره من المناسبات السخيفة والهامة.
وفي أماكن العمل
ترفض المرأة أن تأخذ أجرا أقل من أجر الرجل , وتنافسه على المناصب العليا
وهذا حقها الطبيعي.. ولكن البعض منهن يتهربن من واجبهن في الالتزام بالعمل
كما يلتزم هو, وتصر بعضهن على أن تعامل كامرأة ضعيفة تخشى المسؤوليات
الكبيرة , أو تتصرف في العمل كامرأة مغناج يجب أن تتدلل وتتغنج وتلبس
ملابس لاتليق بموظفة تنافس الرجال وتحترم مكان العمل , فأما أن تلبس الكعب
العالي والتنورة القصيرة والملابس الضيقة والحلي المجلجلة ’ أو تلبس
الجلباب وتصر على أن تغطي وجهها.. !!وفي الحالتين لايتماشى شكلها مع
متطلبات الانخراط في العمل والمساواة مع الرجل..
وقد رفضت المرأة
الموروث الشعبي من أشكال الخطبة , واستاءت من الأشكال القديمة لهذه
المرحلة , حين كانت أم الزوج تأتي لترى الفتاة ثم توصفها لأبنها ويأتي بعد
ذلك ليراها فإما أن يعجبا ببعضهما أوقد لايحصل الإعجاب كما يحدث على الأقل
منذ فترة في مجتمعنا , بحجة أن هذه الطريقة تجعل الفتاة سلعة للفرجة
وتعرضها للإهانة.. ولكن لم تشعر الفتاة بالإهانة ولا بأنها سلعة عندما
تطلب من الرجل المهر والذهب والبيت والفرش وكل شيء لكي تقبل الزواج به فقط
دون أن تقدم أي شيء من جانبها سوى الجسد..!!
وقد رفضت المرأة بشدة أن
تكون عددا بين الزوجات أو أن تسمى ا لزوجة الأولى في دفتر العائلة لتأتي
بعدها الزوجة الثانية والثالثة والرابعة فتمتلئ تلك الورقيات الثلاث
الأخرى. وأحست أنه مجرد وجود هذه الوريقات فيه إهانة لأحاسيسها ومشاعرها
لأن هذا الشكل يقرب وجه الشبة بينها وبين الدجاجات القابعات في الخن مع
ديك واحد.. ولكنها لم ترفض أن تكون الزوجة الثانية لهذا الديك بل أن بعض
النساء يحاولن ويجاهدن لكي يكن في موقع الزوجة الثانية أو الزوجة السرية
بكل ما أوتين من مكر وحيلة وإمكانيات ليحظين بهذا الديك المتزوج وحين
يتحقق مأربهن لايشعرن بالإهانة وإنما يشعرن بالفخر والانتصار.؟!!
وفكرت
بعض النساء بالهروب من هذه الازدواجية برفضهن الشكل الأنثوي ورفضهن المهمة
الأساسية التي هي تربية الأطفال والإنجاب , أي حمل مهمة الحفاظ على النوع
والبقاء والتي هي من أصعب المهام إذا تم التعامل معها بجدية , وتوجهت إلى
العمل بشكل قاطع لتثبت جدارتها وتفوقها وأوكلت مهام عملها الأساسية
والهامة والخطيرة إلى بدائل أقل منها علما ومعرفة وكفاءة وأصبحت تتصرف
كرجل فصار للبيت رجلان وشغالة..!
فهل ترى المرأة صورتها بهذه المساواة
وهل ترى كرامتها محققة بهذه الطريقة من الازدواجية؟ وهل هذا ما تسعى إليه؟
أليس حريا ً بها أن تنظر إلى نفسها في مرآة الحياة بصورة أكثر منطقية
وعقلانيه وأقل تناقضاً؟ لترى أن المساواة المطلوبة للمرأة ليست في تقليد
ما كان يتمتع به الرجل من تجاوزات وقدره على ظلم الآخرين" واستغلالهم وفق
منظور الموروث أو القانون.. وليست في ضياع دور المرأة الأساسي الحاضن
للمجتمع ومربي الأجيال إن المساواة المطلوبه هي في رفع الظلم والحيف عن
الجميع رجالا ونساء وفي إعادة هيكلة هذه المؤسسة المسماة بالأسرة بحيث
توزع في داخلها المسؤوليات والواجبات على جميع أ فرادها إن كان زوجا أو
زوجة أو أبناء. ولنفكر سوية في قنونه جديدة تسطر في قانون للأسرة يحمي
حقوق جميع أفرادها بما يتناسب مع ما استجد من علاقات عصريه إن كان على
الصعيد المالي أو على الصعيد ا لاجتماعي كتعديل قوانين الجنسية وقوانين
الزواج والطلاق وضمان حقوق المرأة العاملة في المنزل التي ترعى الأسرة ,
وضمان حقوق المرأة المطلقة التي ترعى أطفالها في السكن و.. والكثير الكثير
مما يحتاجه المجتمع ليصل إلى حالة الاستقرار الإيجابي وليس الركود السلبي.
والجميع مدعوون للمشاركه في وضع هذه الصياغه من رجال قضاء ومن هيئه
تعليمية ومربين ومفكرين من كل الأطياف السياسية تقدمية كانت أم غير ذلك
ولنعتبر إن الهدف النهائي من هذه الصياغه الجديده إن نكفل استمرار وضع
مجتمعي صحي لا يضيع فيه حق النساء ولا حق الرجال ولا حق الأولاد في أسره
مستقرة تغرس فيهم القيم الساميه والاخلاق الرفيعه وتضمن لهم حياة كريمه
بعيدة عن الصراعات والأمراض النفسية والازدواجية.
ولن تستطيع المرأة أن
تغير أفكار المجتمع لوحدها دون إرادة جادة واهتمام من قبل الدولة
والمؤسسات التشريعية في إنهاء حالة الضياع وعدم التوازن التي تعد الآن سمة
من سمات هذا العصر بالنسبة للمرأة وللرجل على حد سواء.. ولا يمكن أن نغفل
أن الصراعات القائمة مهما ساهمت بها المرأة فهي بالنهاية المتضرر والمعنف
والمهمش والخاسر الأكبر.. وللحديث صلة
.



بحر العلوم
الاعضاء
الاعضاء

عدد المساهمات : 236
نقاط : 425
تاريخ التسجيل : 15/03/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المرأة طالبت بالمساواة فضلت ذاتها

مُساهمة  ابو حماده في السبت مايو 16, 2009 5:32 am

مواضيع فعلا قيمه جدا ولا تصدر الا من انسان ناضج فكريا وانا بايدك فى كثير من الامور بشرط ان تتخلى شئً ما عن العصبيه والتحيز

_________________
مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [b]

ابو حماده
المدير العام
المدير العام

عدد المساهمات : 564
نقاط : 1311
تاريخ التسجيل : 14/03/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المرأة طالبت بالمساواة فضلت ذاتها

مُساهمة  سامح محمود في الإثنين مايو 18, 2009 1:17 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

سامح محمود
مشرف المنتدى الأسلامى
مشرف المنتدى الأسلامى

عدد المساهمات : 102
نقاط : 193
تاريخ التسجيل : 16/05/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المرأة طالبت بالمساواة فضلت ذاتها

مُساهمة  بحر العلوم في الإثنين مايو 18, 2009 10:10 pm


[/size]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

بحر العلوم
الاعضاء
الاعضاء

عدد المساهمات : 236
نقاط : 425
تاريخ التسجيل : 15/03/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى