صلة الرحم وسعة الرزق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

صلة الرحم وسعة الرزق

مُساهمة  ابو حماده في الثلاثاء مارس 31, 2009 2:07 am

صلة الرحم وسعة الرزق



عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { من سرّه أن يُبسط له في رزقه وأن يُنسأ له في أثره فليصل رحمه}. لاشك
أن النفس بطبيعتها محبة للخير، تعمل على التماس السبل التي تسوق لها السعة
في الرزق والبركة في العمر والأجر، والرسول صلى الله عليه وسلم يخاطب بهذا
الحديث هذه النفس، فيرشد إلى طريق السعة في الرزق وكثرته، وإلى طريق
التوفيق في العمل، فيهدي العبد إلى العمل الكثير، ذي الأجر الجزيل، في
عمره القليل، ووسيلة بلوغ ذلك كله صلة الرحم.
ولاشك
أن صلة الرحم باب خير عميم، فيها تتأكد وحدة المجتمعات وتماسكها، وتمتلئ
النفوس بالشعور بالراحة والاطمئنان، إذ يبقى المرء دوماً بمنجى عن الوحدة
والعزلة، ويتأكد أن أقاربه يحيطونه بالمودة والرعاية، ويمدونه بالعون عند
الحاجة، ويهدي تأمل جماليات البيان النبوي في الحديث الشريف إلى إدراك
شفقة الرسول صلى الله عليه وسلم بأمته وحرصه على توجيهها إلى ما ينفعها.
فالحديث
يقوم على أسلوب شرط، يقوم فعله على سرور السامع وسعادته، ويكشف جوابه عما
يحقق هذه السعادة المرتجاة، وسبق أسلوب الشرط في الحديث على نحو يثير شوق
السامعين، فالمرء حين يصغي إلى قوله عليه الصلاة والسلام: {من سرّه إن
يبسط له في رزقه} ...
تهفو نفسه إلى الوسيلة التي
تحقق هذه البسط في الرزق، لكن هذه الوسيلة لا تذكر مباشرة بل يؤخرها قوله
صلى الله عليه وسلم: {وأن ينسأ له في أثره} وهو ما يضاعف الشوق لدى
السامع، إذ انضافت فائدة أخرى تحققها هذه الوسيلة، وهي البركة في العمل
الذي يؤديه المرء في عمره، حتى إذا بلغ شوق السامع غاية مداه بتوجيه رسول
الله صلى الله عليه وسلم : { فليصل رحمه } يكشف عما يتطلع السامع إلى
معرفته.
وصوغ الحديث على قالب أسلوب الشرط على هذا
النحو يكسب معناه إحكاماً وترابطاً منطقياً، إذ ترتبط أجزاء المعنى فيما
بينها ارتباط مكونات أسلوب الشرط بينها: وهو ارتباط السبب بالنتيجة، وكأن
صلة الرحم هادياً حتمياً - إن أخلص المرء النية - إلى سعة الرزق وبركة
العمل والأجر والمعنى سيق على نحو يحث الهمم على صلة الرحم.
فالرسول
صلى الله عليه وسلم يكشف عن الهدف المرتجى، ثم يعقب ذلك ببيان وسيلة بلوغ
هذه الهدف {من سره أن يبسط له في رزقه وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه}
وتأمل طبيعة مفردات الحديث الشريف يكشف عن الطبيعة المتجددة الخالدة التي
يتسم بها هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأفعال الحديث مضارعة دالة
بذاتها على التجدد والاستمرار {يبسط}، {ينسأ}، {فليصل}، أما الفعل {سره}
فقد
جاء ماضياً دالاً على رسوخ هذه الرغبة في نفس كل إنسان، والفعلان {يبسط} و
{ينسأ} مبنيان للمجهول، وكأن ثمة تعظيماً للأجر الجزيل يهبه الله للعبد
الواصل رحمه أما الفعل {فليصل} فقد جاء مبنياً للمعلوم مقترناً بلام الأمر
ليدل بذلك كله على أهمية صلة الرحم وحتمية القيام بحقها.
وجاء
شبه الجمله {له} دالاً على القصر، فهذا الأجر الكبير الذي يخص به الله
عباده الواصلين أرحامهم مقصور عليهم لن يناله غيرهم، وهو ما يجعل السامعين
يحرصون حرصاً أن يكونوا ضمن هؤلاء الفائزين بالأجر العظيم {من سره أن يبسط
له رزقه، وأن ينسأ له في أثره} نسأل الله أن يجعلنا من عباده الذين يؤدون
حق الرحم، وأن يرزقنا سعة الرزق، والبركة في العمر
.

ابو حماده
المدير العام
المدير العام

عدد المساهمات : 564
نقاط : 1311
تاريخ التسجيل : 14/03/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: صلة الرحم وسعة الرزق

مُساهمة  عادل مهران في الجمعة أبريل 03, 2009 9:08 pm

مشكووووووووووووووووووور

وجازاك الله خيرا

عادل مهران

عدد المساهمات : 16
نقاط : 18
تاريخ التسجيل : 26/03/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: صلة الرحم وسعة الرزق

مُساهمة  سامح محمود في الإثنين مايو 18, 2009 12:07 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

سامح محمود
مشرف المنتدى الأسلامى
مشرف المنتدى الأسلامى

عدد المساهمات : 102
نقاط : 193
تاريخ التسجيل : 16/05/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: صلة الرحم وسعة الرزق

مُساهمة  ايهاب محمود في الأحد مارس 13, 2011 11:38 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

ايهاب محمود
مشرف عام
مشرف عام

عدد المساهمات : 21
نقاط : 25
تاريخ التسجيل : 13/03/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى