المرضعه ( حليمه السعديه )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المرضعه ( حليمه السعديه )

مُساهمة  بحر العلوم في الأربعاء مايو 20, 2009 10:40 pm


بسم الله الرحمن الرحيم
[center]المرضعه ( حليمه السعديه )



ارضعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتمت رضاعه حتى الفصالوقد عرف النبي صلى الله عليه وسلم لها ذلك الجميل فعن أَبِي الطفيلِ رَضِيَ اللهعَنه قَال : رأَيت رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم يقسِم لَحما بِالْجعرانَةِفَجاءته امرأَة بدوِية فَبسطَ لَها رِداءه فَقلت من هذهِ ؟ قَالُوا : هذِهِ أُمهالتِي كَانَت ترضِعه: مسند البزار ...!!!


إنها السيدة حليمة بنت أبى ذؤيب عبد الله السعدية مرضعةالنبي صلى الله عليه وسلم ...!!!


وعن حليمه بنت ألحارثأم رسول الله صلى الله عليه وسلم ألسعديه ألتى أرضعته قالت : خرجتُ فى نسوه من بنىسعد ين بكرتلتمس ألرضعاء بمكه على أتان لى قمراء قد أدمت فزاحمت بالركب قالت : وخرجنا فى سنه شهباء لم تبقى لنا شئآ ومعى زوجى الحارث بن عبد العزى . قالت : ومعناشارف لنا والله أن تبش علينا بقطرة لبن ومعى صبى ان ننام ليلتنا مع بكائه ما فىثديى ما يعتبه وما فى شارفنا من لبن نغدوه ألا أن نرجو فلما قدمنا مكه لم يبقى مناأمرأه ألا عرض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتأباه وأنما كنا نرجو كرامهرضاعه من والد المولود وكان يتيمآ فكنا نقول ما عسى أن تصنع أمه حتى لم تبقى منصواحبى أمرأه ألا أخذت صبيآ غيرى وكرهت أن أرجع ولم أخذ شيئآ وقد أخذ صواحبى فقلتلزوجى والله لأرجعن ألى ذلك فلأخذته قالت : فأتيته فأخذته فرجعته ألى رحلى فقالزوجى : قد أخذتيه . فقلت نعم والله ذاك أنى لم أجد غيره فقال : قد أصبت فعسى اللهأن يجعل فيه خيرآ فقالت والله ما هو الا ان جعلته فى حجرى قالت :فأقبل عليه ثديىبما شاء من اللبن قالت : فشرب حتى روى وشرب اخوه تعنى ابنها حتى روى وقام زوجىإِلَىشَارِفِنَا مِنَ اللَّيْلِ ، فَإِذَا هِيَ حَافِلٌ فَحَلَبَتْ لَنَا مَا سَنَّنَنَا، فَشَرِبَ حَتَّى رُوِيَ ، قَالَتْ : وَشَرِبْتُ حَتَّى رُوِيتُ ، فَبِتْنَالَيْلَتَنَا تِلْكَ بِخَيْرٍ ، شِبَاعًا رِوَاءً ، وَقَدْ نَامَ صَبْيَانِنَا ،قَالَتْ : يَقُولُ أَبُوهُ - يَعْنِي زَوْجَهَا - : وَاللَّهِ يَا حَلِيمَةُ مَاأَرَاكِ إِلَّا أَصَبْتِ نَسَمَةً مُبَارَكَةً ، قَدْ نَامَ صَبِيُّنَا وَرُوِيَ . قَالَتْ : ثُمَّ خَرَجْنَا ، فَوَاللَّهِ لَخَرَجَتْ أَتَانِي أَمَامَ الرَّكْبِقَدْ قَطَعَتْهُ حَتَّى مَا يَبْلُغُونَهَا ، حَتَّى أَنَّهُمْ لَيَقُولُونَ : وَيْحَكِ يَا بِنْتَ الْحَارِثِ ، كُفِّي عَلَيْنَا ، أَلَيْسَتْ هَذِهِبِأَتَانِكِ الَّتِي خَرَجْتِ عَلَيْهَا ؟ فَأَقُولُ : بَلَى وَاللَّهِ وَهِيَقُدَّامُنَا . حَتَّى قَدِمْنَا مَنَازِلَنَا مِنْ حَاضِرِ بَنِي سَعْدِ بْنِبَكْرٍ ، فَقَدِمْنَا عَلَى أَجْدَبِ أَرْضِ اللَّهِ ، فَوَالَّذِي نَفْسُحَلِيمَةَ بِيَدِهِ إِنْ كَانُوا لَيُسَرِّحُونِ أَغْنَامَهُمْ إِذَا أَصْبَحُوا ،وَيُسَرِّحُ رَاعِي غَنَمِي فَتَرُوحُ غَنَمِي بِطَانًا لَبَنًا حُفَّلًا ،وَتَرُوحُ أَغْنَامُهُمْ جِيَاعًا هَالِكَةً مَا بِهَا مِنْ لَبَنٍ . قَالَتْ : فَشَرِبْنَا مَا شِئْنَا مِنْ لَبَنٍ وَمَا فِي الْحَاضِرِ أَحَدٌ يَحْلِبُقَطْرَةً وَلَا يَجِدُهَا ، فَيَقُولُونَ لِرُعَاتِهِمْ : وَيْلَكُمُ أَلَاتُسَرِّحُونَ حَيْثُ يُسَرِّحُ رَاعِي حَلِيمَةَ ؟ فَيُسَرِّحُونَ فِي الشِّعْبِالَّذِي يُسَرِّحُ فِيهِ رَاعِينَا ، وَتَرُوحُ أَغْنَامُهُمْ جِيَاعًا مَا بِهَامِنْ لَبَنٍ وَتَرُوحُ غَنَمِي حُفْلًا لَبَنًا . قَالَتْ : وَكَانَ - صَلَّىاللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -يَشِبُّ فِي الْيَوْمِ شَبَابَ الصَّبِيِّ فِي شَهْرٍ، وَيَشِبُّ فِي الشَّهْرِ شَبَابَ الصَّبِيِّ فِي سَنَةٍ ، فَبَلَغَ سِتًّا وَهُوَغُلَامٌ جَفْرٌ . قَالَتْ : فَقَدِمْنَا عَلَى أُمَّهُ فَقُلْنَا لَهَا ، وَقَالَلَهَا أَبُوهُ رُدُّوا عَلَيْنَا ابْنِي فَلْنَرْجِعْ بِهِ فَإِنَّا نَخْشَىعَلَيْهِ وَبَاءَ مَكَّةَ . قَالَتْ : وَنَحْنُ أَضَنُّ بِشَأْنِهِ لِمَا رَأَيْنَامِنْ بَرَكَتِهِ قَالَتْ : فَلَمْ نَزَلْ بِهَا حَتَّى قَالَتْ : ارْجِعَا بِهِ . فَرَجَعْنَا بِهِ فَمَكَثَ عِنْدَنَا شَهْرَيْنِ . قَالَتْ : فَبَيْنَا هُوَيَلْعَبُ وَأَخُوهُ يَوْمًا خَلْفَ الْبُيُوتِ ، يَرْعَيَانِ بِهِمَا لَنَا إِذْجَاءَنَا أَخُوهُ يَشْتَدُّ ، فَقَالَ لِي وَلِأَبِيهِ : أَدْرِكَا أَخِيالْقُرَشِيَّ ، قَدْ جَاءَهُ رَجُلَانِ فَأَضْجَعَاهُ فَشَقَّا بَطْنَهُ ،فَخَرَجْنَا نَحْوَهُ نَشْتَدُّ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌمُنْتَقِعٌ لَوْنُهُ ، فَاعْتَنَقَهُ أَبُوهُ وَاعْتَنَقْتُهُ ،ثُمَّ قُلْنَا : مَالَكَ أَيْ بُنَيَّ ؟ قَالَ : " أَتَانِي رَجُلَانِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بَيَاضٌفَأَضْجَعَانِي ثُمَّ شَقَّا بَطْنِي ، فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا صَنَعَا " . قَالَتْ : فَاحْتَمَلْنَاهُ فَرَجَعْنَا بِهِ ، قَالَتْ : يَقُولُ أَبُوهُ : وَاللَّهِ يَا حَلِيمَةُ ، مَا أَرَى هَذَا الْغُلَامَ إِلَّا قَدْ أُصِيبَ ،فَانْطَلِقِي فَلْنَرُدَّهُ إِلَى أَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ بِهِ مَانَتَخَوَّفُ عَلَيْهِ . قَالَتْ : فَرَجِعْنَا بِهِ إِلَيْهَا فَقَالَتْ : مَارَدَّكُمَا بِهِ ؟ وَقَدْ كُنْتُمَا حَرِيصِينَ عَلَيْهِ . قَالَتْ : فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ إِنَّا كَفَلْنَاهُ وَأَدَّيْنَا الْحَقَّ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْنَافِيهِ . ثُمَّ تَخَوَّفْتُ الْأَحْدَاثَ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : يَكُونُ فِيأَهْلِهِ ، قَالَتْ :فَقَالَتْ أُمُّهُ : وَاللَّهِ مَا ذَاكَ بِكُمَا ،فَأَخْبِرَانِي خَبَرَكُمَا وَخَبَرَهُ . قَالَتْ : فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ بِنَاحَتَّى أَخْبَرْنَاهَا خَبَرَهُ ، قَالَتْ : فَتَخَوَّفْتُمَا عَلَيْهِ ؟ كَلَّاوَاللَّهِ ، إِنَّ لِابْنِي هَذَا لَشَأْنًا ، أَلَا أُخْبِرُكُمَا عَنْهُ ؟ إِنِّيحَمَلْتُ بِهِ فَلَمْ أَرَ حَمْلًا قَطُّ كَانَ أَخَفَّ وَلَا أَعْظَمَ بَرَكَةًمِنْهُ ، ثُمَّ رَأَيْتُ نُورًا كَأَنَّهُ شِهَابٌ خَرَجَ مِنْ حِينِ وَضَعْتُهُ ،أَضَاءَتْ لِي أَعْنَاقُ الْإِبِلِ بِبُصْرَى ، ثُمَّ وَضَعْتُهُ ، فَمَا وَقَعَكَمَا تَقَعُ الصِّبْيَانُ ، وَقَعَ وَاضِعًا يَدَهُ بِالْأَرْضِ رَافِعًا رَأْسَهُإِلَى السَّمَاءِ ، دَعَاهُ وَالْحَقَا بِشَأْنِكُمَا . صحيح ابن حبان ...!!!


الأتان : الحمار يقع على الذكر والأنثى ، والأتَانُالحمارَةُ الأنثى خاصَّةً = سنة شهباء : ذات قحط وجدب ، والشهباء الأرض البيضاءالتي لا خضرة فيها لقلة المطر من الشهبة ، وهي البياض فسُمِّيت سنة الجدب بها = الشارف : الناقة المسنة التي ارتفع لبنها = الجفر : الصبي يقرب البلوغ = انتقع لونه : تغير من خوف أو ألم ...!!!


الدروس والعبر


أ- بركة النبي صلى الله عليه وسلم على السيدة حليمة: فقد ظهرت هذه البركة على حليمةالسعدية في كل شيء، ظهرت في إدرار ثدييها وغزارة حليبها، وقد كان لا يكفي ولدها،وظهرت بركته في سكون الطفل ولدها، وقد كان كثير البكاء مزعجًا لأمه يؤرقها ويمنعهامن النوم، فإذا هو شبعان ساكن جعل أمه تنام وتستريح، وظهرت بركته في شياههمالعجفاوات التي لا تدر شيئًا، وإذا بها تفيض من اللبن الكثير الذي لميُعهد...!!!


ب- كانت هذه البركات من أبرز مظاهر إكرام الله له، وأكرم بسببه بيت حليمة السعدية التيتشرفت بإرضاعه، وليس من ذلك غرابة ولا عجب ، فخلف ذلك حكمة أن يُحب أهل هذا البيتهذا الطفل ويحنوا عليه ويحسنوا في معاملته ورعايته وحضانته، وهكذا كان فقد كانواأحرص عليه وأرحم به من أولادهم ...!!!


جـ- خيار الله للعبد أبرك وأفضل: اختار الله لحليمة هذا الطفل اليتيم وأخذته على مضض؛لأنها لم تجد غيره، فكان الخير كل الخير فيما اختاره الله، وبانت نتائج هذاالاختيار مع بداية أخذه وهذا درس لكل مسلم بأن يطمئن قلبه إلى قدر الله واختيارهوالرضا به، ولا يندم على ما مضى وما لم يقدره الله تعالى...!!!


د- أثر البادية في صحة الأبدان وصفاء النفوس، وذكاء العقول: قال الشيخ محمد الغزالي -رحمه الله-: وتنشئة الأولاد في البادية، ليمرحوا في كنف الطبيعة، ويستمتعوا بجوهاالطلق وشعاعها المرسل، أدنى إلى تزكية الفطرة وإنماء الأعضاء والمشاعر، وإطلاقالأفكار والعواطف...!!!


إنها لتعاسة أن يعيش أولادنا في شقق ضيقة من بيوت متلاصقةكأنها علب أغلقت على من فيها، وحرمتهم لذة التنفس العميق والهواءالمنعش."...!!!


وقدأحبها النبي صلى الله عليه وسلم حُبّا كبيرًا؛ حتى إنه لما أخبرته إحدى النساءبوفاتها -بعد فتح مكة- ذرفت عيناه بالدموععليها...!!!

يتبع بقصه أخرى وسيده أخرى أن شاءالله
[/center]

بحر العلوم
الاعضاء
الاعضاء

عدد المساهمات : 236
نقاط : 425
تاريخ التسجيل : 15/03/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى