كيف نرد على شبهات الحجر الاسود

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

كيف نرد على شبهات الحجر الاسود

مُساهمة  ابو حماده في السبت مارس 21, 2009 4:58 am


السؤال: بعض المستشرقين والمبشرين وأشباههم يثيرون شبهة سخيفة، وهي أن المسلمين يعبدون الحجر الأسود فكيف نرد على هذه الشبهة؟

الإجابة:

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن اتبعه إلى يوم الدين، وبعد :

الواقع
أن المسلمين لا يعبدون إلا الله عز وجل، كان المشركون قد أدخلوا الحج بعد
إبراهيم عليه السلام بعض أوضار الوثنية وبعض أدران الجاهلية حتى إنهم
كانوا يقولون في التلبية: لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما
ملك.. يعنون الأصنام فجاء الإسلام وأبطل هذا، قال: (لبيك اللهم لبيك..
لبيك لا شريك لك لبيك.. إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك).


التوحيد
هو جوهر الإسلام وروح الإسلام، ولذلك لا يوجد في الحج أي شيء يمس هذا
التوحيد، الحجر الأسود هو مبدأ الطواف يعني لا بد من مكان ننطلق منه فهو
نقطة الانطلاق، فمن عند الحجر يبدأ الطواف وينتهي عنده، ثم الحج هو في
الحقيقة عبادة مليئة باللغة الرمزية، ما معنى اللغة الرمزية؟ يعني مثلا
تجد الدول لديها شيء اسمه العَلَم.. ما هو العلم؟ خرقة من القماش، فيها
خطوط حمراء أو بيضاء أو صفراء، أو نجوم وشيء من هذا، ولكن يعبرونها رمزا
للدولة، ولو أن واحدا داسها أو أهانها أو نحو ذلك، لاعتبر ذلك إهانة
للدولة، ولذلك نرى الآن بعض الفلسطينيين عندما يحبون أن يغيظوا إسرائيل
يحرقون العلم الإسرائيلي مثلا، هذه لغة الرمز. والشاعر العربي عبر عن هذا
قديما حينما قال:


أمـر عـلى ديار لـيلـى أقبل ذا الجدران وذا الجدارا

وما حب الديار شغفن قلبي ولكن حب من سكن الديارا

فتقبل
الحجر الأسود ليس لأن الحجر الأسود له قدسية خاصة أو لأنه يعبد من دون
الله، ولذلك من المأثور أن الواحد يقول عند الحجر الأسود " اللهم إيمانا
بك وتصديقا بنبيك ووفاء بعهدك " إيمانا بك وليس بالحجر، وتصديقا بالتوحيد
وليس بالوثنية، ووفاء بعهدك؛ وعهده التوحيد (ألم أعهد إليكم يا بني آدم
ألا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين. وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم) يس: ولذلك
عندما وقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه عند الحجر الأسود قال: " أيها الحجر
إني أقبلك وأنا أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك " أي أنه فعل ذلك التزاما بفعل وقول
النبي صلى الله عليه وسلم : " خذوا عني مناسككم " أقبلك اتباعا وليس
اعتقادا في أنك تضر أو تنفع.


وهذه
عقيدة كل مسلم. ولذا يستحب إذا قبل الحجر الأسود أو التمسه، أو أشار إليه
من بعيد، كما يفعل معظم الحجاج اليوم، أن يقول: باسم الله، والله أكبر.
أجل باسم الله وحده، لا باسم الحجر، والله أكبر من كل ما سواه، لأنه
الخالق، وما سواه مخلوق، فهل يقول هذا من يعبد الحجر؟


إن
المسلم لا يعبد إلا الله، ولا يستعين إلا بالله، وهو ما يعبر عنه في كل
ركعة من صلواته اليومية حين يقرأ في فاتحة الكتاب (إياك نعبد وإياك
نستعين) الفاتحة .

ابو حماده
المدير العام
المدير العام

عدد المساهمات : 564
نقاط : 1311
تاريخ التسجيل : 14/03/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كيف نرد على شبهات الحجر الاسود

مُساهمة  عادل مهران في الجمعة أبريل 03, 2009 9:29 pm

بارك الله فيك

وجعلها بميزان حسناتك ان شاء الله

عادل مهران

عدد المساهمات : 16
نقاط : 18
تاريخ التسجيل : 26/03/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى